العيني
611
البناية شرح الهداية
ولنا أن كل وطء وجد في العقد الفاسد يجري مجرى الوطأة الواحدة لاستناد الكل إلى حكم عقد واحد ، ولهذا يكتفى في كل بمهر واحد فقبل المتاركة أو العزم لا تثبت العدة مع جواز وجود غيره ، ولأن التمكن على وجه الشبهة أقيم مقام حقيقة الوطء لخفائه ومساس الحاجة إلى معرفة الحكم في حق غيره . وإذا قالت المعتدة : انقضت عدتي وكذبها الزوج كان القول قولها مع اليمين ، لأنها أمينة في ذلك ، وقد اتهمت بالكذب فتحلف كالمودع . وإذا طلق الرجل امرأته طلاقا بائنا ، ثم تزوجها في عدتها ، وطلقها قبل الدخول بها فعليه مهر كامل ، وعليها عدة مستقبلة ، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - .